الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
53
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
سيئة لا تنفع معها حسنة » « 1 » . وقال عليه السّلام : « يا علي ما عرف اللّه حقّ معرفته ، إلّا أنا وأنت ، وما عرفني حقّ معرفتي إلّا اللّه وأنت ، وما عرفك حق معرفتك إلّا اللّه وأنا » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من أحبّ أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » « 3 » . وكان النصّ الجليّ من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على علي بن أبي طالب بالإمامة والخلافة بعده في اليوم الذي يسمّي المؤمنون أمثاله في كلّ سنة يوم الغدير ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، نزل عليه السّلام عند رجوعه من حجّة الوداع بموضع يعرف ب « غدير خم » بأمر اللّه عزّ وجلّ له وإيجابه ذلك عليه ، فخطب الناس وبيّن لهم فرض طاعة أمير المؤمنين ، والقصة طويلة مشهورة ، فلم يتفرق الناس ذلك اليوم ، حتّى نزلت : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 4 » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر على إكمال الدّين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي » « 5 » ، ثمّ
--> ( 1 ) أورده ابن شاذان في الفضائل : 96 والأحسائي في عوالي اللئالي 4 : 86 / 103 والمجلس في البحار 39 : 248 / 10 . ( 2 ) أورده الحلّي في مختصر بصائر الدرجات : 335 / 363 ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 : 310 ، والمجلسي في البحار 39 : 84 بتفاوت . ( 3 ) أورده الصدوق في كمال الدين : 25 والطبري في المسترشد : 287 و 288 . بتفاوت فيهما ، النيشابوري في روضة الواعظين : 128 ، والطبري في ذخائر العقبى : 93 ، والشيخ الطوسي في الأمالي : 417 / 938 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 3 . ( 5 ) ذكره الطبري في المسترشد : 468 / 159 ، وابن طاوس في الطرائف : 146 / 221 ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 156 - 158 / 210 - 212 .